علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

162

تخريج الدلالات السمعية

الباب الخامس والعشرون في السقاية وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول في السقاية كانت قبل الإسلام لبني عبد المطلب فأقرّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لهم في الإسلام . روى مسلم ( 1 : 348 ) رحمه اللّه تعالى عن جابر رضي اللّه تعالى عنه حديثه الطويل في باب حجة النبي صلّى اللّه عليه وسلم وفيه : ثم ركب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأفاض إلى البيت ، فصلّى بمكة الظهر ، فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم فقال : انزعوا بني عبد المطلب ، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم ، فناولوه دلوا فشرب . انتهى . الفصل الثاني في ذكر من وليها في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال أبو محمد ابن عطية في « التفسير » ( 8 : 150 ) قال محمد بن كعب : إن العباس وعليا وعثمان بن طلحة تفاخروا ، فقال العباس : أنا ساقي الحاج ، وقال عثمان : أنا عامر البيت ، ولو شئت بتّ فيه ، وقال علي : أنا صاحب جهاد الكفار مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم والذي آمنت وهاجرت قديما ، فنزلت الآية : أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( التوبة : 19 ) .